حسن عيسى الحكيم

138

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

العصر ووجهاء زمانه له سمعة وشأن واعتبار لم يكن ما لأخوته من مزية العلم وفضيلة الفضيلة « 1 » ، وقد مدحه الشيخ صالح التميمي بقصيدة منها « 2 » : من لي بوصف محمد وصفاته * طارت بقادمتي عقاب طائر في الجدب تستسقى مواهب كفه * فتصوب كبرا عن ملث هامر هو رحمة اللّه التي هي نعمة * للمؤمنين ونقمة للكافر ويقول البادكوبي : " وهو الآن في النجف الأشرف من المجتهدين المعروفين والعلماء المشهورين المبرزين ، وحوزة علمية مملوءة من الطلبة الفضلاء والعلماء " « 3 » ، وقد استطاع إخماد فتنة الشمرت والزكرت التي كانت تعاني منها مدينة النجف ويمضي النجفيون أثناء الفتنة في بيوتهم بعض الوقت بلا ماء وطعام « 4 » . وقد احتل الشيخ محمد كاشف الغطاء مكانة اجتماعية مرموقة ، وكانت السلطة تحترم جانبه وكان قد مكث في مدينة الحلة بعض الوقت بعد وفاة أبيه ، وقد سمع أن أحد الحكام قد تعدى على الفقراء وارتكب ما يخالف الشرع ، فغضب عليه « 5 » ، وكان شعراء النجف يراسلونه وهو يبعث إليهم الأموال والهدايا « 6 » . توفى الشيخ محمد كاشف الغطاء عام 1247 ه بمدينة الحلة كما أشارت إلى ذلك بعض المصادر ، وقيل أنه قد توفى في مدينة النجف الأشرف .

--> ( 1 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 180 . ( 2 ) ن . م . ( 3 ) كاشف الغطاء : باب مدينة علم الفقه ص 398 نقلا عن كتاب " نقد العلماء للبادكوبي " . ( 4 ) ن . م . ( 5 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 180 . ( 6 ) كاشف الغطاء : العبقات العنبرية ورقة 454 - 455 .